الاخبار

⭕ وزارة التربية والتعليم الخرطوم: تحسن نسبة نجاح شهادة الأساس هذا العام

مدير عام التربية والتعليم بالولاية:
لا تراجع عن عودة المرحلة المتوسطة.. وما ينطبق على المدارس الحكومية سينطبق على الخاصة

لن نسمح بتسرب الطلاب الراسبين في الصف السادس .. والمدارس الحكومية ملزمة بتوفير فرص لإعادتهم مجانا

مطلع تسعينات القرن الماضي عمل النظام السابق على الغاء المرحلة المتوسطة والاستعاضة بنظام ال( 8) فصول في مرحلة الأساس.
أدى الغاء عام كامل من العملية التعليمية إلى قصور فكري لدى تلاميذ مرحلة الأساس ، لذا تسعى الحكومة الانتقالية إلى إعادة السلم التعليمي إلى سابق عهده وتطبيق نظام ال(12) عاما على نسق (6) أعوام للأساس، و(3) أعوام للمرحلة المتوسطة و(3) أعوام للمرحلة الثانوية. تأتي الخطوة رغم التحديات والعقبات التي تعترض تنفيذ البرنامج على أرض الواقع، من عدم توفر مقار لمدارس المرحلة المتوسطة، وكذلك نقص المعلمين، بالإضافة إلى إعداد المناهج الدراسية. ولتنفيذ ذلك تعمل الحكومة وفق إستراتيجية آنية ومتدرجة تضمن الانتقال السلس للمرحلة المتوسطة دون التأثير على مرحلة الأساس.
وعلى الرغم من التحديات التي شهدها العام الدراسي الماضي إلاّ أن مدير عام وزارة التربية والتعليم الأستاذ محمد إبراهيم كشف عن تحسن في نسبة نجاح امتحانات مرحلة الأساس لهذا العام، وأضاف قائلا: “هذا لا يعني أن هناك تحسن في النظام التعليمي، حيث شهد العام الدارسي كثيرا من العوامل التي كان لها تأثير واضح؛ جائحة كورونا، وجدل المنهج، وغيرها،
وستعود المرحلة المتوسطة هذا العام ولا سبيل للانحراف عن الفكرة”.
وتطرق المدير العام لوزراة التربية والتعليم بشفافية ووضوح للمعوقات والحلول التي ستواجه عودة المرحلة المتوسطة، وأوضح الوضعية الجديدة لطلاب المرحلة والمعلمين والمقار المقترحة لمدارس المرحلة المتوسطة، مشيراً إلى وجود اشكالات في تجفيف بعض المدارس وإعادتها للمرحلة المتوسطة في ولاية الخرطوم، خاصة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ( امبدة، وشرق النيل وكرري)، أما في محليات الحضر ( الخرطوم وبحري )، فيمكن تجفيف بعض مدارس الأساس، لكن تظل المشكلة قائمة وفق إبراهيم، لأن معظم هذه المدارس تقع وسط المدن ، وهي مناطق ليست ذات كثافة عالية.
وخلصت دراسة أعدتها الوزراة الى عدم إمكانية تجفيف أي مدرسة في محلية ( أمبدة ) لأنها ذات كثافة سكانية عالية ، وفي محلية شرق النيل من الممكن تجفيف مدرستين، وخلصت الدراسة إلى أن خيار تجفيف المدارس غير مجد، لذلك لجأت وزارة التربية إلى خيار هذا العام والعام الماضي بالاستفادة من مدارس الأساس ذات الـ(8) فصول، حيث سيكون مبنى الصف السابع فارغا، إذ سيكون طالب الصف السادس في العام السابق هو طالب الصف الأول في المرحلة المتوسطة، لكنه سيرتدي زيا مدرسيا مختلفا، ويبدأ يومه الدراسي بطابور الصباح في زمن مختلف عن زمن طابور مرحلة الأساس، وسيدرس منهجا مختلفا ، حينها ستكون الوزارة وحسب مديرها العام ولمدة سنتين ( العام الدراسي الحالي والمقبل )، وضعت حلولا لمشكلة مباني المرحلة المتوسطة، باعتبار أن طالب الصف الأول في المرحلة المتوسطة سيذهب إلى الصف الثاني . هذا الخيار إلى جانب توفير الفصول سيوفر المعلمين، لأن فصل معلمي المرحلة المتوسطة مباشرة هذا العام سيؤثر سلباً على مرحلة الأساس لأن معلم المرحلة المتوسطة أكثر تأهيلاً وخبرة، لذلك فإن وجود معلمي المرحلة المتوسطة داخل مباني مرحلة الأساس سيوفر انتقالا سلسا إلى حين توفيق أوضاع معلمي مرحلة الأساس.
ما هو مهم بالنسبة لوزارة التربية والتعليم هو إحساس طلاب الصف الأول في المرحلة المتوسطة بالانتقال والنضج في شخصيتهم، وهذا هو الهدف، وتتشكل ملامح الانتقال في الزي المدرسي، والمنهج الدراسي.

من ناحية إدارية أوضح المدير العام لوزارة التربية التركيبة الإدارية التي سيكون عليها الوضع في مدارس الأساس والمتوسطة، فخلال العامين المقبلين سيكون للمدرسة مدير واحد ولكن سيكون لها وكيلان، أحدهما لمرحلة الاساس والآخر للمرحلة المتوسطة. وعلى مستوى الولاية سيتم تعيين مساعد لشئون المرحلة المتوسطة ومثله في المحليات المختلفة.

ولأن هذه المعالجات مؤقتة ومحصورة في فترة العامين القادمين، فكيف سيكون الوضع بعد العامين.. يقول الأستاذ محمد إبراهيم إنهم قدموا مقترحا خلال مؤتمر التعليم والولاة بأن يكون الصرف على المرحلة المتوسطة ولمدة ( 5) أعوام اتحاديا، وتم رفع التوصية لمجلس الوزراء ونتوقع قبولها، حيث لا يوجد خيار آخر خاصة في الولايات، إذ لا توجد لديها إمكانية لبناء مدارس ولا مساحات خالية كما هو الحال في ولاية الخرطوم.
لذا نحن نتوقع قبول التوصية للاستفادة من المدارس في المحليات التي من الممكن تجفيف مدارسها ، وفي حالة المحليات التي لا تنتهي يمكن تجفيف المدارس فيها نلجأ الى البنيان الرأسي في المدارس الموجودة إذا تم توفير الدعم والتمويل الاتحادي، أما خيار فصل المدارس بصورة أفقية فلا يمكن أن يتم من ناحية عملية.

وبدا أن اللجوء للديمقراطية هو الطريق الأنسب لدى مدير عام التربية والتعليم بالولاية لترتيب العقد الإدارية، إذ يقول: “نحن دائماً نرى أن العمل الإداري يكتب له النجاح إذا توفرت أجواء الديمقراطية، فعند إثراء التجربة الديمقراطية تتوفر الخيارات المرنة التي من ضمنها العمل وفق دوامين في المدارس، الصفوف من الأول وحتى الثالث أساس يدرسون حتى الساعة ( 12 ) ظهرا، وتتم الاستفادة من فصولهم للمرحلة المتوسطة ” .

رسالة تطمين لأولياء الأمور

طمأن مدير عام التربية والتعليم بولاية الخرطوم محمد ابراهيم أولياء الامور أن نموذج المرحلة المتوسطة المطروح الآن متوفر لمدة عامين، وفي العام الثالث في حال لم تتحسن الأوضاع المالية فإن الخبرات الإدارية تستطيع ابتداع نظام إداري يحافظ على حق الطلاب في التعليم . كما طمأن أولياء أمور طلاب الصف السادس بولاية الخرطوم، بأن عدد الطلاب المنتقلين للمرحلة المتوسطة يبلغ ( 139997) طالبا، أما الطلاب الذين لم ينجحوا فإن المدارس الحكومية ملزمة بتوفير الفرصة لإعادتهم مجاناً. وقال: لن نسمح بتسرب الطلاب الراسبين، ولن يكون هناك فاقد تربوي، وأضاف: وجهنا إدارات الإعلام م في كل المحليات وسنتابع هذا الأمر على مستوى المحليات .

وضعية المدارس الخاصة لن تختلف عن المدارس الحكومية

أكد المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم أن المدارس الخاصة سينطبق عليها نفس النظام، فالطالب الذي كان يدرس العام السابق في الفصل السادس يجلس هذا العام في الفصل السابع باعتباره الصف الأول في المرحلة المتوسطة وبمنهج المرحلة المتوسطة.
وشدد المدير بالقول : لن نسمح بالانحراف في الفكرة أو تشريد الطلاب أو استغلال الوضع الانتقالي حتى ينشأ نوع من الانحراف بالفكرة. وبعد اكتمال الثلاثة أعوام سيكون هناك مبنى منفصلا وغير ذلك من الترتيبات وفق ما تترتب عليه تجربة العامين، بمعنى ما ينطبق على المدارس الحكومية سينطبق على المدارس الخاصة .

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى