الاخبارحوارات

⭕ محمد يوسف مصطفى: لن نتخلى عن فصل الدين عن الدولة وسنعمل على إضعاف الحكومة المركزية

قررنا ألا نفاوض الحكومة بطريقة مباشرة إذا ضم وفدها عرمان أو غيره من المنشقين !!

قال الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى عضو وفد التفاوض للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال في حوار مع صحيفة (الجريدة) :

نحن لا نفاوض الحكومة حول مطالب وإنما حول مجموعة من القضايا !!

الخرطوم: حوار / الحاج عبد الرحمن

قطع الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى عضو وفد التفاوض للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بأن الحركة قررت بألا تفاوض الحكومة بطريقة مباشرة في حال ضم وفدها التفاوضي أحد المنشقين عن صفوفها سواء كان عرمان أو غير غيره . مبينا بأن الحكومة إذا أصرت على ذلك فإن التفاوض سيكون غير مباشر وفي قاعتين منفصلتين . وأضاف في حوار لـ(الجريدة) بأن الحركة لن تتفاوض مع الحكومة حول مطالب لأي جهة أو أي فئة وإنما حول قضايا وفيما يلي نص الحوار :

* دكتور محمد يوسف أحمد المصطفى عضو وفد التفاوض للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ذكرت في تصريحات بأن الحركة ستقوم بمفاوضة الحكومة بطريقة غير مباشرة حال حضور أحد المنشقين منها تحديدا ياسر عرمان ضمن وفد الحكومة التفاوضي ترى لماذا لا يكون عرمان ضمن الوفد التفاوضي للحكومة طالما يمثل أحد أطرافها ؟
– نحن في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قررنا بألا نفاوض الحكومة بطريقة مباشرة إذا ما ضم وفدها أحد المنشقين من صفوفها سواء كان عرمان أو غير عرمان . لأن وضع أحد هؤلاء ضمن الوفد التفاوضي الحكومي يأتي في إطار المكايدة للحركة ويسمم مناخ التفاوض لذلك اتخذنا قرارننا مسبقا بألا نتفاوض بطريقة مباشرة معها في حال وجود منشق من الحركة ضمن الوفد الحكومي .

* هل إذا أصرت الحكومة بأن يضم وفدها أحد المنشقين ستواصلون التفاوض أم تنسحبون ؟
– نحن لن نسحب من المفاوضات على الإطلاق ولكن لن نجلس مع الوفد الحكومي مباشرة وإنما بطريقة غير مباشرة وفي قاعة أخرى وأن يستمع الوسيط إلى طرحنا ويتحرك بعد ذلك إلى القاعة الأخرى ليستمع إلى رد الحكومة . لذلك فإن الحكومة لها خيارات كثيرة ومتعددة تتفاوض بها لكن عندما يأتي ضمن وفدها شخص له خلافات مع الحركة لن نفهم غير أنها تريد مكايدتنا لذلك فإن القرار الذي اتخذناه يعتبر شكل من أشكال الاحتجاج . وبالمناسبة هذا القرار ليس مخصص لياسر عرمان وإنما لأي شخص اختلف مع الحركة وانشق منها .

* دكتور محمد يوسف ألا تعتبر أن سقف مطالب الحركة عالي بعض الشيء وهل يمكن التنازل قليلا ؟
– نحن لا نفاوض على أي مطالب وإنما نفاوض حول مجموعة من القضايا العامة نريد التوصل لاتفاق حولها مع الحكومة عبر التفاوض ( وإذا كان كلامنا أعوج يصححنا الناس ) ويقولون الصحيح هكذا ووافقنا في سبيل التوصل لحلول لتلك القضايا أن نستعين بورش العمل الغير رسمية بأن يأتي خبراء لهذه الورش نذكر اراءنا فيها .

* لماذا تطالب الحركة بالنظام اللامركزي للحكم ؟
– نحن لا نطالب بالامركزية لكنها تمثل قضية في ذات الوقت ولو سكتنا عن ذلك تتحول إلى مشكلة لكن علينا أن نواجه أي مشكلة لنصل فيها إلى رؤية واحدة ويجب أن نتحاور حول كل القضايا الأخرى مثل فصل الدين عن الدولة وهوية السودان هل هي هوية واحدة أم مختلفة وما يهدد السودانيين هل الهوية واحدة أم أن هناك تعدد هويات؟ وأن نبحث عن طريقة نتعايش فيها بحرية عسى أن نصل إلى هوية واحدة دون إكراه أحد أو قتل أحد أو طمس هوية أحد . وقضية الهوية يجب أن تحل عبر الحوار وفي سبيل ذلك نقبل آراء الخبراء والمختصين والجودية لأننا نريد أن نتحاور حول قضايا وليس مطالب .

* ماذا تريدون في الحركة الشعبية بالضبط من خلال طرح جملة هذه القضايا في المفاوضات ؟
– نريد أن ترد الحقوق إلي أهلها فلو رد المركز الثروة والسلطة للاقاليم فإن عليها أن تتحمل تلبية كل مطالب الناس الخدمية والتنموية وأن تنفذ مطالب أهل الأقاليم بتشييد الطرق وتوفير خدمات المياه والكهرباء وإنشاء المصانع وغيرها وهذا سيتحقق عبر الحكم اللامركزي ونحن نعمل صراحة على أن نضعف السلطة المركزية في الخرطوم لأن هيمنتها ولدت المشاكل والتميز والحروب ..نريد أن نضعفها ونجعلها تركز على المشتركات بأن يكون الجيش واحد والعلاقات الخارجية واحدة وأن يذهب ما يتبقى للأقاليم بحيث يخدم كل إقليم أهله وبأن نضمن بذلك أن الشرق يخدمه أهله وكذلك إقليم دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وبقية الاقاليم الاخرى .

* ماذا تتوقعون بأن تكون نتيجة ما تريدون تنفيذه ؟
– المحصلة النهائية ستكون بأن السودان ينهض بأيدي أبناءه ولا مكان بعد ذلك لأن نتهم المركز أو نلومه بأنه لم يوفر خدمات للاقاليم طالما أنت تملك السلطة والثروة ونحن على كل نريد تجفيف أسباب الحروب والمشاكل .

* ماذا سيبقى للمركز من أموال يوفق بها أوضاعه طالما أن كل الثروة سوف تنفق للاقاليم ؟
_ بالطبع يجب ألا تذهب كل الأموال للمركز الذي يعمل الآن على جمع المال والتحكم في إنفاقها وندعو صراحة بأن يمسك كل إقليم ماله وأن يمنح المركز جزءا منها بالتالي لن تكون لدى أحد مطالب طالما تتحكم في معظم أموالها وإذا ما نهب أبناء الإقليم أموال اهلهم يكون هم الملامون وإذا ما انفقوها في الخدمات والتنمية سوف يشكرون عليها .

* ألا ترى بأن الموقف التفاوضي للحركة بهذا الشكل يمهد لتفكيك السودان لاحقا في حال إنزاله على أرض الواقع ؟
_ لماذا يفكك البلاد وفق ما ذكرت لأن كل إقليم عليه أن يستفيد بعلاقاته مع الأقاليم الأخرى وأن يصدر للآخر وأن يعطيه في إطار السودان الواحد لأن بيننا الكثير من المشتركات وهذا يمكن الناس من أن يتعايشوا في بلد واحدة وليس ثلاثة بلدان بالاستفادة من تجارب غيرنا … الآن الجنوبيين يذكرون صراحة بأنهم فقدوا ميز كثيرة جراء الإنفصال مثل حق العمل والعلاج والدراسة لكن مع ذلك فإن الوحدة القسرية ستقود أيضا للانفصال لكن إذا ما تجمعنا في وحدة طوعية مثل ما حدث في أوروبا يمكن أن نستفيد ونتعايش .

* لكن الأوربيين عبارة عن شعوب مختلفة وصلوا لأن تكون كل دولة منهم أمة بينما نحن ما زلنا بعيدين عن تكوين أمة سودانية واحدة ؟
_ الأمة لا تكون بالقوة وإنما بالتراضي وأن يضمن كل شخص بأن يكون جزءا منها سواء أن كانت له لغة خاصة او ثقافة خاصة والضامن لوحدة السودان هو الحكم اللامركزي .

* ما هو رأيك في قانون الحكم الإقليمي لدارفور ؟
لم أقرأ القانون ولا أعرف على أي فلسفة تم تصميمه ولا السلطات الممنوحة لدارفور . سمعت به فقط ولكن نطالب بقانون موحد للحكم اللامركزي في كل السودان وليس في دارفور أو الشمالية أو جنوب كردفان بحيث تشعر كل الأقاليم بأنها متساوية ونحن نعترف بأن كل الناس خارج الخرطوم مهمشين بينما المركز قابض لذلك نتفق كلنا في التهميش شرق وحتى التمييز الإيجابي لمناطق معينة هو عبارة عن علاج ببرنامج جانبي ولا يوجد سبب أن يكون الإقليم متميز إلى الأبد ولكن يجب أن تحكم الأقاليم بقانون واحد .

* هل يمكن أن يطبق فصل الدين عن الدولة في السودان ؟
– فصل الدين عن الدولة إذا طبقتها في جنوب كردفان او دارفور فإن هذا بعتبر دعوة للانفصال وتقسيم البلد وإذا كنت مواطن مسيحي في النيل الأزرق هل سأكون راضيا عندما آتي للخرطوم وأن أجد فيها قانون مخالف أو في غيرها يحولني لمواطن درجة ثانية ، لذلك أفضل لهذا الشخص أن يبقى في إقليمه دون أن يحس بأنه مواطن درجة ثانية لكن هذا سيدفعه في التفكير في الإنفصال . كذلك هنالك أناس في جنوب كردفان او النيل الأزرق يشربون المريسة باعتبارها غذاء لهم ولكن عندما يشربون في الخرطوم يجلدون لذلك لماذا يبقون ضمن منطقة أو إقليم يفرض على الشخص منهم أن يتخلى عن عاداته وثقافته ، ووفقا لذلك نطالب بأن يطبق فصل الدين عن الدولة في كافة الأراضي السودانية وأن تحميك الدولة بنص القانون سواء كنت مسيحيا او يهوديا .

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى