الاخبار

⭕ غرب كردفان.. لعنة الولاة المُدجَّنِين وتزكية الحروب العبثية وكابوس التقسيم والتذويب..!

🖊فاطمة لقاوة.

 غرب كردفان ولاية ذات يد طُّولىَ على السودان في مجال الإقتصاد – حاضنة للبترول والمعادان و منتجة للثروة الغابية والزراعية والحيوانية – ولكنها مُصابة بلعنة الولاة المُدجنين من قِبل حكومات المركز المتعاقبة؛ التي تُمارس سياسة التهميش الممنهج إتجاة الولاية وإنسانها في كافة القطاعات ، ولم تنفك الولاية بعد عن الأيادي التي ما زالت تجيد تزكية الحروب العبثية بين مكونات الولاية الإثنية ،وما زال كابوس التقسيم والتذويب يُؤرق مضجع الولاية وإنسانها.

ظل مواطن غرب كردفان يُعاني من كافة الولاة المبعوثين من المركز بهدف المحافظة على أمن إنسياب البترول فقط وتقنين إستهلاك خيرات الولاية دون ترشيد أو عائد يفيد الإنسان البسيط في حياته اليومية ،وعندما جاء التغيير ،توهم الجميع بأن الأوضاع ستتغير للأفضل ولكن هيهات ،فقد جاء “حمَّاد”يسير على خطوات سابقيه إن لم يكن أكثر تدجِّينّاً منهم !فمنذ وصول حماد لولاية غرب كردفان لم ينجز ملفاً واحداً يُمكن أن يفيد إنسان الولاية ،بل ظل متماطلا في تحريك ملفات البترول ومراجعة الخدمة المدنية وتفعيل المجتمعات وربط إنسان الولاية بما يجري في الساحة السياسية السودانية من تحولات كُبرى قد تحدث تغيير في تركيبة الولاية الجوسياسية .

ولم يفطن حماد وحكومته للسيولة الأمنية التي ضربت أطنابها أطراف الولاية ولم يكترثوا للإحتكاكات البسيطة ولم يسعوا الى حلها وطي ملفاتها ،حتى إستفحل أمرها وأصبحت نُزر الحروبات العبثية على الأبواب .

لم يمضي يوما في غرب كردفان لم نسمع بحادث قتل مؤلم فيه !وردود أفعال أكثر إيلاما ،وهذا دلالة على ضعف هيبة الدولة وغياب القانون العادل ،الأمر الذي دفع الأفراد يتحصنون بالقبيلة لتندلع الحروب العبثية بين المكونات الإثنية في الولاية ،والتي قد تقود الى خلق عدم الإستقرار في الولاية كافة وإنفراط عِقد الأمن الواهن بسبب الظروف الإقتصادية وانتشار السلاح وغياب الوازع الديني والأخلاقي .

اليوم تأتينا الأخبار المؤسفة بتجدد الإقتتال بين قبائل غرب كردفان في محلية السنوط ،وهذا قد يكون الحادث الثالث أو الرابع خلال الأشهر الماضية ،وحكومة الولاية تتباطئ في حسم الصراعات بصورة سريعة ،وتغض الطرف عن عبث مافيات البترول والتعدين والقطع المغنن لغابات الولاية ،وتعتم على المواطن ولم تستشيره في القرارات المصيرية التي يمكن اتخاذها في مؤتمر الحكم والإدارة المزمع قيامه لاحقا ،وتجيد إرسال الوفود التي تسرق لسان المواطن للمطالبة ببقاء الوالي حماد! دون الإكتراث لأنات الشعب من ويلات الحروب العبثية والتهميش الممنهج ،وكأن غرب كردفان كُتب عليها أن تعيش على :(لعنة الولاة المُدجنين !وتزكية الحروب العبثية !وكابوس التقسيم والتذويب).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى