ثقافة وفنون

الخاتمة


رَتِّبْ ظَلامَكَ ما في الرّوحِ مِصباحُ
والبَسْ غُمُوضَكَ كي يَنعاكَ إيضاحُ
واخلَعْ شُرودَكَ إنَّ الوَهمَ أمنِيَةٌ
كمْ أتْعَبَتْكَ إذا ما جئتَ تَرتاحُ

يا تَوْءَمَ البؤسِ هذي الأرضُ مُرْهَقَةٌ
والقاطِنونَ بها مَوتى وأشباحُ

عَمِّدْ جِراحَكَ بالحُزنِ المُقَدَّسِ لا
تُلاحِقِ الغَيبَ إنَّ خَانَتكَ أفراحُ

أسْبِغْ وضوءَكَ من ماءِ الفِراقِ وَقُمْ
صَلِّ الفَجيعَةَ، قد جَافَتْكَ أرواحُ

أقفِلْ فؤادَكَ، كُلُّ القائلينَ لنا
قد زَوَّروا القَولَ: إنَّ العِشقَ مِفتاحُ

واكفُرْ بما أنزَلَ التّهيامُ مِن شَغَفٍ
لا تَعْشَقِ الأرضَ “بعضُ الحُبَّ ذبّاحُ”

يا بُحَّةَ الطُّهرِ مِن أصداءِ مِئذَنَةٍ
وَجَوْهَرَ الإثمِ إمّا أُترِعَتْ رَاحُ

رَتِّلْ على وَطَنِ الغافينَ “خَاتِمَةً”
سِرًّا فَصَوتُكَ يا مَكْلومُ فَضّاحُ

أنتَ الدِّمَشقِيُّ لمّا شَرَّحوكَ، -سُدىً-
“ما سَالَ مِنكَ عَناقيدٌ وتُفّاحُ”

مُتْ، أنتَ في مَسْمَعِ البَارودِ أغنِيَةٌ
يَغْتالُها مِدْفَعٌ باللّحنِ سَفّاحُ

هُمْ يَقتلونَ أريجًا فيكَ يُقْلِقَهُمْ
فَمُذْ تَفَتَّحَ فيكَ الدّهرُ ما فاحوا

مُذْ “رِحلةِ الصّيفِ” حتّى الآنَ ما تَعِبوا
فأنتَ في مَنطِقِ التُّجّارِ أرباحُ

عَشْرٌ تُخَبّئ في جِلبابِها وَطَنًا
أعمى تُحاصِرُهُ في العَتمِ أتراحُ

سَافِرْ مَعَ الرّيحِ خَلِّ الأمنياتِ هُنا
فَلَستَ أوَّلَ من ظلّوا ومن راحوا

واتْرُكْ قَذارَةَ تاريخٍ لصانِعِها
دِيكُ التُّراثِ على الأقذارِ صَيّاحُ

واعْبُرْ مِنَ التّيهِ نَحوَ اللهِ كُنْ حَذِرًا
كَلبُ الليالي على المَاضينَ نَبّاحُ
———–

الرؤية 24 Vision “واتساب”

 

 

 

https://chat.whatsapp.com/Ezlf5fVcwt60uz3WvQoKEm

 

 

 

 

 

إنضم إلى ‏مجموعة “الرؤية 24 Vision” آراء ومقترحات

 

 

 

https://chat.whatsapp.com/DQsoTEuV9vs7B33Pqr5tV

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى