الاخبارتغطياتحوادثعالميةوكالات

احتجاجات «يوم الغضب» تشل لبنان


دخلت الاحتجاجات اللبنانية الرافضة لتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وانهيار سعر الليرة، وجمود الوضع السياسى نتيجة الفشل فى تشكيل حكومة جديدة، يومها السابع، أمس، وخرج آلاف المتظاهرين فى «يوم الغضب»، وأغلقوا العديد من الطرق فى جميع أنحاء البلاد بالحجارة وإشعال الإطارات، ما أدى إلى شل الحركة، بينما عزز الجيش والقوى الأمنية انتشارهما فى شوارع المدن الرئيسية والعاصمة بيروت، خشية اقتحام أى مؤسسات حكومية من قبل المتظاهرين الغاضبين، وفى محاولة لفتح الطرقات المغلقة.
وأغلق المحتجون معظم مداخل بيروت، وأضرموا النيران فى مستوعبات للنفايات وأشعلوا الإطارات، وتحدّثت الوكالة الوطنية للإعلام عن أن المحتجين أغلقوا طرقًا عدة جنوب بيروت، أبرزها طريق المطار، و3 طرقات تؤدى إليها من الجنوب، كما أغلقوا طريقًا رئيسيًا أمام مصرف لبنان المركزى فى العاصمة وفى مناطق الشمال، خصوصًا طرابلس والبقاع شرقًا وفى جنوب البلاد، وفى مدينة صور حاول رجل إحراق نفسه بعدما سكب البنزين على جسمه، لكن الدفاع المدنى أوقفه. وقال مشاركون فى المظاهرات: «انتهى الأمر، لم يعد لدينا ما نخسره، حتى كرامتنا خسرناها، فالأزمة المعيشية تطال اللبنانيين والطوائف كافة».
وأعرب المحتجون عن غضبهم بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية والانخفاض القياسى غير المسبوق لسعر صرف الليرة الذى وصل إلى 11 ألفًا مقابل الدولار فى السوق السوداء، ونضب احتياطى المصرف المركزى من الدولار، وفقد عشرات الآلاف وظائفهم بسبب الأزمة التى أدت لتجميد الحسابات المصرفية، وبدأ العديد من اللبنانيين يشكون من الجوع بسبب ارتفاع الأسعار، ما دفع اللبنانيين للتهافت على المحال التجارية لشراء المواد الغذائية وتخزينها، وحذّر مرصد الأزمة فى الجامعة الأمريكية فى بيروت «من أن الأسوأ لم يحدث بعد». وتشكل تلك الاحتجاجات تطورًا للأزمة المعقدة التى فاقمها انفجار بيروت المدمر فى أغسطس الماضى، وأدى إلى استقالة حكومة حسان دياب، فى حين لايزال رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريرى، يكافح لتشكيل حكومة إنقاذ.
وبعدما هدد دياب بالتوقف عن ممارسة مهام تصريف الأعمال، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه اجتمع، أمس، مع الرئيس عون وعدد من وزراء حكومة تصريف الأعمال وحاكم مصرف لبنان.

المصدر: المصري اليوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى