فنون

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الروائية استيلا قايتانو تكتب

تعلمت أن أكون انسانا
جبارة احيانا بحيث استطيع حمل الكرة التي تسمى الأرض واحلق بها بين المجرات..
ضعيفة وهشة أوقات أخرى حينها احتاج بشدة لرفيق يحتويني دون أن ينطق ولا بكلمة.
لست مهوسة بالمثالية، لذا لست ام مثالية، لم ازعج أبنائي بالاوامر أو افرض عليهم شئ، فقط نتحاور ونتبادل الأفكار والتجارب كرفاق في هذه الحياة التي وجدنا فيها أنفسنا بغتة.
لم أكن موظفة مثالية، اتأخر احيانا واغيب احاين أخرى حسب معايير الوظيفة القديمة، ولكن كنت التزم بيني ونفسي أن أنجز مسؤولياتي كيف ما أتفق، وفي الوقت المطلوب تماما الا لماما .
وبالطبع لم كن صديقة مثالية أيضا فتفوتي لحظات التلاقي والمواعيد المضروبة من أجل مشاركة الأفراح والاحزان.
ولم أكن قريبة من الأهل منذ أن ماتت امي، لاني لا أستطيع مجاراة كل تلك المناسبات السعيدة والحزينة كما كانت تفعل عليها الرحمة.
وأيضا لم اكن اخت مثالية كما كنت، لاني لم أعد اقلق على احد بعد أن صار الجميع أمهات واباء واصبح لديهم قلقهم الخاص.
على الدوام كنت كائن مجرب وأحيانا ادخل في مخاطر فاتعرض لجراح عميقة في الروح، فتعملت أن اسمو بالألم والتأمل.
أشعر احيانا بالخوف بعد أن نما لي قرن استشعار فاشعر بمن يريد ايذائي أو استغلالي أو الكذب علي أو الاستهبال علي فاكنس كل هذا بالضحك المجلل ولا هماني شي.
اعرف المسافة التي بيني وبين الآخرين التي صقلتها تجربة الوجود داخل الحدث لا مجرد خديعة الشعور عن بعد، فاعرف متين اصبح مطر وافهم متين أصبح حريق.
لست مثالية ولكني اقترب من كمالي الإنساني بصبر اتصالح مع نفسي الخيرة والشريرة، المحبة للناس والكون والانانية احيانا.
اتعمق في ذاتي دون الشعور بالذنب ودون رهق.
هلا ٨ مارس
إستيلا قايتانو

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى