الاخبار

⭕ حملة خشي اللجنة: إحدى الناجیات من العنف طفلة عمرها “10” سنوات تم إغتصابها من 10 رجال یرتدون زي القوات الأمنیة

وقفة سلمية إنتهت بتسليم مذكرة لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في العمارات شارع ١٥

نص المذكرة :

حملة خشي اللجنة

مذكرة عن انتشار العنف الجنسي الممنھج في السودان
23\دیسمبر\2021م إلى:

السیدة المفوضة السامیة لحقوق الإنسان بالسودان المحترمة:
للشعب السوداني بنسائھ ورجالھ وشبابھ من الجنسین إرث عریق في النضال من أجل الدیمقراطیة وإنھاء ھیمنة المؤسسة العسكریة على مقالید الحكم في الدولة السودانیة.

لعبت النساء السودانیات بمختلف خلفیاتھن أدواراً مركزیة ورائدة فى العمل على التغییر السیاسي والاجتماعي في السودان. كما تصدت النساء السودانیات بجسارة فائقة فى مختلف مناطق البلاد للانتھاكات المنظمة من قبل نظام المؤتمر الوطني على مدار الثلاثین عاماً وما بعدھا، من أدوار قیادیة وتضحیات جسام خلال ثورة دیسمبر المجیدة، حیث استخدمت المؤسسة العسكریة في السودان عدة طرق لمنع النساء من المشاركة في الحراك المدني الداعم للدیمقراطیة. وكانت النساء والفتیات المتظاھرات مستھدفات بشكل ُملاحظ في حالات الاعتداء الجسدي والجنسي والاعتقال والتعذیب داخل المعتقلات. حیث تعرضت النساء للعنف الجنسي الممنھج في فض الاعتصام وما تلاه من أحداث مؤسفة من تواتر لجرائم العنف الجنسي في دارفور وغیرھا من مناطق السودان. یحدث كل ذلك أمام منظومة عدلیة ضعیفة وإطار قانوني عاجز عن معاقبة الجناة من ناحیة، ومؤسسات عسكریة تستخدم العنف الجنسي كسلاح لمواجھة مقاومة العزل من المواطنات والمواطنین فى السودان. وھا نحن الآن نجد أنفسنا مرة أخرى كنساء سودانیات في خضم الدفاع عن حقوقنا و أمننا وسلامتنا بمشاركتنا السلمیة في مسیرات الدفاع عن الدیمقراطیة والحقوق في مواجھة جرائم العنف الجنسي الممنھج. منذ ثورة دیسمبر وحتى الیوم.

في یوم الأحد، التاسع عشر من دیسمبر، خرجت نساء وفتیات السودان ضمن الحشود الرافضة للانقلاب العسكري واتفاق البرھان/حمدوك ال ُمقنن للانقلاب العسكرى. واجھت المواكب السلمیة عنفاً ممنھجاً من القوات الأمنیة والعسكریة المختلفة )الشرطة – الجیش – الدعم السریع – جھاز المخابرات العامة(. وقد نشرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن حدوث 13 حالة اغتصاب واغتصاب جماعي، بینما أكدت التقاریر المیدانیة وبیانات وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل حدوث 9 حالات اغتصاب واغتصاب جماعي في محیط القصر الجمھوري في الخرطوم. إحدى الناجیات طفلة في العاشرة من عمرھا، تم إغتصابھا من 10 رجال -على الأقل- یرتدون زي القوات الأمنیة الرسمیة. كما أوردت تقاریر لجان الأحیاء تعرض عشرات الفتیات للتحرش وأنواع مختلفة من الاعتداء الجسدي والجنسي أثناء اعتقالھن ولاحقاً في مراكز الشرطة.

كل أنواع العنف المذكورة أعلاه لم تكن عشوائیة ولا ولیدة اللحظة، بل ھي امتداد لنمط عنف جنسي ممنھج مبني على النوع الإجتماعي یمارسھ النظام منذ عھد البشیر وإلى الیوم، بھدف كسر شوكة النساء وردعھن وضمان وجودھن خارج منظومة العمل العام وممارسة حقوقھن السیاسیة والمدنیة. ویعتبر ھذا العنف جزءاً أصیل من الایدولوجیا الظلامیة التي لا تزال تنتھجھا المؤسسة العسكریة فى السودان والتي ترتكز على الفكر الإرھابي والأصولي الذي یقنن للعنف ضد المرأة فى المساحات العامة والخاصة، حیث تصبح جرائم مثل الاغتصاب والاعتداء الجنسي أمر واقع مقنن بإطار قانوني یعمل على تجریم الضحیة وعتق الجناة من المسؤولیة القانونیة. وعلیھ، یفتقر السودان كدولة لأبسط الحقوق الإنسانیة والخدمات الضروریة من الإسعاف الطبي والدعم النفسي والبیوت الامنة لضحایا وناجیات\یي العنف الجنسي، وذلك بسبب الإطار القانوني الجائر والمستمد من منظومة
الحكم الاإنسانیة.

السیدة المفوضة السامیة:
نحن فى السودان نعي تماماً العنف الممنھج الذي تتبناه المؤسسة العسكریة ضد السودانیات والسودانین؛ حیث تعتبر أنظمة السیاسة العسكریة العنف الجنسي أضمن الأسلحة لإخضاع العزل والمدنیین، وتُعتبر جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي وسیلة للنیل من كرامة النساء والمجتمعات. ونحن نرصد بانتظام كیف یتم تطبیع جرائم العنف الجنسي إلى یومنا ھذا في دارفور وجبال النوبة بكردفان.

وعلیھ، نحن الموقعات والموقعین أدناه، ندعم حملة (خشي اللجنة) في موقفھا الرافض لجرائم العنف الجنسي الممنھج من قبل القوات الأمنیة الرسمیة والممثلة للدولة، بھدف عرقلة الانتقال الدیمقراطي السلمي. ونطالب مفوضیة الأمم المتحدة السامیة لحقوق الإنسان بالآتي:

1. تبني مطالب تكوین لجان تحقیق مستقلة لتقصي حالات العنف الجنسي والجسدي التي تتعرض لھا المتظاھرات والمتظاھرین و تقدیم المتھمین لمحاكمات عادلة.

2. ضم صوتكم لصوت ناشطات ونشطاء حقوق الإنسان ومطالبة ھیئات الأمم المتحدة والبعثة الأممیة للأمم المتحدة (UNITAMS) فى السودان بتوفیر الحمایة للمتظاھرات والمتظاھرین وتوفیر الخدمات الطبیة العاجلة، والحمایة. ودعم الضحایا والناجیات في الوصول للعدالة وفق ارادتھن/ھم.

3. مطالبة المؤسسات العسكریة والأمنیة بالتوقف فوراً عن استخدام كل أنماط العنف الجنسي والانتھاكات والقتل خارج القانون ضد المتظاھرات والمتظاھرین السلمیین.

4. العمل مع المجتمع المدني السوداني بمختلف قطاعاتھ فى تأكید حقھم في التواجد المساحات العامة وضمان حق التظاھر السلمي للشعب السوداني حسب ما تنص علیھ المواثیق الدولیة والإقلیمیة.

5. رفض كل محاولات عسكرة المساحات العامة ونشر الرعب في قلوب المواطنات والمواطنین.

6. العمل على حث منظومة الحكم القادمة فى السودان على تبني سیاسات وقوانین رادعة ضد العنف الجنسي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى