الاخباررأي

✍️آخر الليل – إسحق أحمد فضل الله – يكتب.. ونبدأ قبل البداية..!

#و_نبدأ_قبل_البداية

  #آخر_الليل

  #إسحق_أحمد_فضل_الله

  الثلاثاء /٢٣/ نوفمبر/٢٠٢١

و في المواقع من يسألنا ساخطاً عن حمدوك ليقول :

  الخاين القذر الأبله دا … جبتوه من وين ؟   

  و باللغة التي إبتكرتها قحت نقول للرجل

  : جبناه و بس … !!

  و من يدَّعي المعرفة و يقول  

  : … نحن عارفين …. حمدوك إنتوا ماسكين عليه زلّة

  ( و نفهم أنه يعني فيديوهات فضائح ) و الرجل نحكي له حكاية …. و الحكاية تعني أن لغة التعامل الآن هي شيء مختلف 

  و نحن بدلاً من أن نقول إننا لا نعلم شيئاً مما قال / …. من الفضائح / فإننا نكتفي بالحكاية

  و الحكاية التي نسمعها من صديق بعض ما فيها هو

  × رئيس دولة أفريقية يزوره رجال مخابرات دولة أوربية و يعرضون عليه ( فيديو) و الفيديو كان تسجيلاً للرئيس هذا و هو في الفراش مع فتاة …

  و رجال المخابرات يعرضون على الرئيس إما أن يكون من عملائهم أو أن يطلقوا الفيديو في الشبكة ..

  و الرئيس يفاجئهم بإظهار الإبتهاج العارم و هو يقول لهم

  : يا سلام … يا سلام … الفيديو دا يكشف أنني ممتاز جداً … من فضلكم أنشروا الشريط فالشعب شعبي الذي أعرفه يعجبه جداً أن يكون رئيسه بهذه الصفة و لا دعاية لي تصنع الشعبية أكثر من هذا .. من فضلكم أنشروا الفيديو هذا 

  …..

  و الحكاية تعني أن لغة العالم اليوم تختلف 

  و الرجل الشيوعي المعجب بأمريكا نقول له 

  نحن / إن صح ما تقوله و الذي لا نصدِّقه / نحن إذن النسخة السودانية لكلينتون و مونيكا ليونسكي ..

  و الرجل نقول له

  حمدوك كان كذا … إو كان كذا نحن جبناه و بس

                                             (٢ )

 و بعيداً عن المقطع … حسب تسمية السودانيين للحديث الهازل نجد و يجد الناس كلهم أن مقدِّمة الفيلم التسجيلي لحادثة تشير نوبل

  و التي ترسم الضخامة الضخمة للحدث هي مقدِّمة أولى بها مشهد السودان في ظهيرة الأحد الماضي

  × و الفيلم التسجيلي الرائع لحادثة إنفجار المفاعل الذري السوفيتي فيلم يبدأ بجملة غريبة

  جملة تقول (( … قبل عامين و دقيقة ))

  و الفيلم يطلق الحادث الضخم في ذاته و عند الناس و آثاره 

  و ما حدث في القصر الجمهوري الأحد / لحظة التوقيع / حدث يستحق أن يبدأه أهل الكتابة بجملة

  ( … القصر الجمهوري … الثانية و دقيقة … و … )

  و التسجيل الذي يحمل الإنفجار الهائل للفرح عند الناس شيء يجب أن يبدأ بالإشارة إلى أن ((الفرح الغريب و الهائل عند الناس … عند الناس كلهم ….. كلهم …. كلهم … سببه ليس هو أن الناس ينتظرون حدوث شيء …

  الفرح سببه هو أن الناس كل الناس يتخلصون في لحظة من السجن المخيف الهائل القاتل الذي أغلقتهم فيه قحت

  ( هل هناك أي سبب آخر؟ )

  الناس تخلَّصوا من قحت لكن …  

 

                                              ( ٣ )

  ماركيز في رواية ليلة الأم العظيمة يصف حفلاً

  و يصف صباح اليوم التالي للحفل

  وفي صباح الحفل اليوم التالي للحفل كان هناك الشمس و الكراسي المحطمة و المقلوبة و المبعثرة و كان هناك المصابيح المضاءة في الشمس و بين حطام الكراسي أوراق الطعام و بقايا الطعام و علب المشروبات و القيء و البول و بعض السكارى الراقدين على الأرض و ..

  و التوقيع و فرحة الناس بالتوقيع شيء مثل الليلة الكاربة هذه 

  لكن الشمس سوف تطلع 

  عندها الناس إن حدَّثهم أحد في الأيام القادمة عن الحكومة و فلان و فلان رفعوا رؤوسهم من تحت الكراسي و قالوا 

  : الطعام …. كيف

  و إن حدَّثهم أحد عن حمدوك رفعوا رؤوسهم من تحت الكراسي و قالوا

   : المستسفيات … كيف  

  و …..

  و التعليم كيف 

  و …. 

  و الأمن كيف ..

  و ….

  و ألف شيء فحكومة قحت لم تترك شيئاً لم تُدمِّره

  و الناس سوف تطلب 

  و الراجل في الدولة اليقول للناس …. أصبروا .

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى