الاخبار

⭕ التوقيع على مذكرة تفاهم بين مجلس الصحوة الثوري والمجلس الأعلى لنظارات البجا

*بسم الله الرحمن الرحيم*

*مجلس الصحوة الثوري السُّوداني والمجلس الأعلى لنظارات البجا وتنسيقية شرق السُّودان*

             *مذكرة تفاهم*

*إدْرَاكًا* مِنَّا لمدى عمق الإختلالات التاريخية في بنية الحكم في الدولة السُّودانية مُنْذ العام ١٩٥٦م إلي يومنا هذا ، وما صاحب تلك التجارب من فشل زريع حول كَيْفِيَّة إدارة التَّنَوُّع ، وما نتج عنها من حروبات أهلية طاحنة ، وتناسل للأزمات السيِّاسيِّة ،الأمنية، الإقتصادية، الإجتماعية ، والثقافية.

*انْطِلَاقًا* من واجب المسؤولية الوطنية والأخلاقية والسياسية والتاريخية الملقاة علي عاتقنا واستشعارا مِنَّا لحجم التحديات التي تواجه البلاد وشعوبها ، سيما مخاطر الإنقسام السياسي والإجتماعي الحاد والتردي الإقتصادي وتصاعد نبرة خطابات الكراهية والتفرقة ، عطفاً عن السياسات الخاطئة والتخبط في كافة الإتجاهات . 

*إستلهاما* للإرث السياسي والنضال الثوري التراكمي المشترك الهادف لتحقيق الحرية والعدالة والسلام والمساواة وبناء وطن يسع الجميع  

*حرصا* مِنَّا على ضرورة العمل معا ، لتثبيت مبادئنا الانسانية العرفية النبيلة و تحقيق قيمنا السودانية الوطنية الفاضلة والوقوف بصلابة أمام منعطفات المرحلة الإنتقالية الهشة وتعرجاتها الحرجة التي تعاني من إنحرافات بالغة متمثلة في سرقة ثورة الشعب و في نهج التمكين الحزبي ونسق المحاصصة الضيق ، اضافة للإقصاء واستبعاد الآخرين تماما عن المشهد.

*تاكيدا* مِنَّا علي التمسك بالمواقف القوية المعلنة والواضحة والرافضة لكافة تسويات وإتفاقيات التجزئة وتسويف القضايا المصيرية وهضم الحقوق العادلة والمشروعة.

 *إيمانا* مِنَّا بأهمية توحيد الجهود تفاهمنا علي تنسيق المواقف في كافة المستويات للتعاون والعمل عبر آليات متطورة وفعالة لمخاطبة جذور الأزمة التاريخية في الدولة السودانية بشكل صحيح وسليم وطرح الحلول الموضوعية وتقديم البدائل الناجعة للخروج من النفق المتهالك الذي أدخلت فيه البلاد عنوة ، ولا يكون هذا الأمر إلا بتضافر وتكاتف القوى الوطنية الثورية الحية والحريصة علي انجاح عملية الإنتقال الشامل بمرونة وحيوية علي أن تتضمن تلك الخطوة مشاركة الجميع في الشأن الوطني العام

 *إنَّنا* نسعى لتوسيع هذه المذكرة لتشمل وتضم كل من يؤمن بالأهداف والمبادئ الواردة فيها ويرغب بالإنضمام إليها والتوقيع عليها في أي لحظة لتطويرها وتعزيزها لجهة تكوين جبهة وطنية قومية واسعة.

*بناءا* علي ما سبق فقد توافق الطرفان للعمل معا وتقديم رؤي موحدة حول معالجات المشكلة السُّودانية الجوهرية وإستشراف الإنتقال والتحول الديمقراطي الحقيقي لإقامة دولة المواطنة والحقوق المتساوية في إطار سودان ديمقراطي لا مركزي قائماً علي أساس مبدأ الوحدة الطوعية ونظام حكم مدني راشد مع ضمان أكبر مشاركة سياسيَّة واسعة وفعالة وتوزيع عادل للثروة، واتاحة الحريات الأساسية وترسيخ سيادة حكم القانون وتعزيز الهوية السُّودانية الجامعة التي تستوعب التعدد والتنوع والثراء الاجتماعي وإقامة علاقات خارجية متوازنة.

  1)- *المبادئ العامة*: 

*أولا*: إيجاد عقد إجتماعي جديد للدولة السُّودانية يحدد الحقوق والواجبات بوضوح ويصون الحقوق التاريخية لجميع السودانيين.

*ثانيا*: إقامة مؤتمر دستوري قومي جامع يهدف لإيجاد حلول جذرية للقضايا الجوهرية الشائكة منذ العام ١٩٥٦م في مقدمتها علاقة الدين بالدولة والهوية ونظام الحكم ـ الحكم الذاتي للاقاليم المتمايزة ـ والنموذج الإقتصادي التنموي ومؤسسات الدولة والخدمة المدنية

*ثالثا*: مفهوم السلام الشامل والعادل والمستدام وطبيعته ومتطلباته وشروطه

*رابعا* رفض تسوية جوبا التجزيئية ومساراتها. 

*خامسا* إعادة هيكلة القوات النظامية ودمج كافة الجيوش في جيش واحد نظامي قومي ومهني. 

*سادسا*: إعادة هيكلة الموارد الإقتصادية والمالية وفق معايير التعداد السكاني لكل أقليم.

*سابعا*: التوافق علي صياغة دستور دائم لحكم السودان وسن قانون الإنتخابات وتحديد الخريطة الإنتخابية.

*ثامنا*: إعادة الإعتبار لمنظومة الإدارة الأهلية والطرق الصوفية وتثمين دورهما التاريخي في بناء ركائز المجتمع السوداني.

*تاسعاً*: الإهتمام بقضايا المرأة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية وتحديد نسبة معتبرة لها تضمن مشاركتها في كافة المجالات وإعطاء اولوية قصوى لرعاية الأمومة والطفولة.

*عاشراً* الإهتمام بقضايا الشباب والطلاب والرياضة والثقافة

*حادي عشر*: الإلتزام بكافة العهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأمن والسلم الدوليين

*ثاني عشر* محاربة ومكافحة الإرهاب والتطرف والإتجار بالبشر وغسيل الأموال والمخدرات والجرائم العابرة للحدود

*ثالث عشر*: إنشاء مجلس أعلى للتخطيط الثقافي والإجتماعي وتكون مهمته الأساسية إدارة التنوع والثراء الإجتماعي والتعدد الفكري والثقافي.

2) – محاور التفاهم المشترك

*أولا*: توافق الطرفان للعمل معا لإنجاز التغيير الشامل وإستكمال أهداف الثورة وإزالة كافة العقبات 

*ثانيا*: يُقِرّ الطرفان إنَّ لشرق السُّودان وبقية المناطق قضايا عادلة وحقوق مشروعة ومظالم تاريخية يجب معالجتها وحلها بشكل جذري

*ثالثا*: يُقِرّ الطرفان إنَّ ما تم في تسوية جوبا بكل مساراتها فيه إختلال كبير وتسويف للقضايا العادلة لجميع الأقاليم وإقصاء واضح لأصحاب القضايا يفاقم من الأزمات بالمزيد من التعقيد و الفتن والإقتتال.

*رابعا*: يرفض الطرفان تسوية جوبا ويعملان معا لمقاومتها بالطرق المشروعة بغية التوصل لسلام شامل وعادل حقيقي يفضي لحلحلة القضايا التاريخية وإنهاء أسباب الحرب

*خامسا*: يؤكد الجانبان علي فشل حكومة المرحلة الإنتقالية التي انتهجت المحاصصة الحزبية والتسويات الجزئية والتمكين المضاد

*سادسا* يحمل الطرفان حكومة الأمر الواقع أسباب الإنفلات الأمني والإنهيار الإقتصادي والفرز بين المكونات الإجتماعية علي أسس غير موضوعية.

*سابعا*: يُقِرّ الطرفان التمسك بقرارات مؤتمر سنكات المصيري بإعتبارها تمثل إرادة شعب شرق السودان الفعلية، وكذلك توصيات كل المؤتمرات التي تفرضها الارادة الشعبية الحرة للشعب السوداني في أي إقليم

 *ثامنا* يؤكد الطرفان رفضهما القاطع لآلية حمدوك السياسية 

*تاسعا*: توافق الجانبان علي رفض نظام الحكم الإداري القائم الآن الذي لم يخضع للإستفتاء الشعبي ويشددا علي قيام المؤتمر الدستوري القومي الجامع لحسم كافة القضايا الوطنية، و رفض أي مؤتمر للحكم والادارة يقوم بذات المعايير الاقصائية التي تتبعها الحكومة الحالية. 

*عاشرا*: اتفق الجانبان علي إجراء عملية مصالحة إجتماعية شاملة وسلام مجتمعي للتعايش المشترك بين مكونات البلاد المختلفة.

*حادي عشر*: يؤمن الطرفان بأن الممارسة السياسية الخاطئة الجارية الآن أدت إلي انحراف الثورة عن مسارها كليا. 

*ثاني عشر*: إتفق الطرفان علي ضرورة إطلاق سراح كافة أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين الموقوفين بسبب مناهضة ومقاومة النظام البائد.

 

*ثالث عشر* تفاهم الطرفان علي تنسيق المواقف بينهما في كافة القضايا والمنابر وتوحيد الجهود المشتركة حول كل ما يدور في الساحة وتبادل الخبرات والتجارب.

*رابع عشر*: أكد الجانبان رفضهما القاطع لعمليات الإعتداء المتكرر علي الصحفيين والإعلاميين وحثا علي أهمية كفالة حرية الصحافة والإعلام 

نحيي شهداء الثورات السُّودانية المختلفة.

 الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

الحرية للأسرى والمعتقلين. 

عوداً حميداً للمفقودين.

*التوقيع*:

*المجلس الأعلى لنظارات البجا وتنسيقية شرق السُّودان*

*الأستاذ/ سيد علي ابو آمنة* الأمين السياسي للمجلس

*التوقيع*: عن

*مجلس الصحوة الثوري السُّوداني*

*الأستاذ/محمد طاهر عبدالله دهب*

أمين أمانة العلاقات العامة والإتصال 

التاريخ .

 الأربعاء ١٣/ اكتوبر ـ ٢٠٢١م

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى