الاخبار

⭕ دبلوماسي أميركي: حميدتي يحتجز التحول الديمقراطي “رهينة”

الخرطوم: الرؤية 24 

قال “كاميرون هدسون” الدبلوماسي الاميركي والمسؤول السابق في البيت الابيض إن قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان حميدتي تحتجز التحول الديمقراطي في السودان كرهينة. وانتقد هدسون في تغريدة له على تويتر ممارسات وسلوكيات الدعم السريع وتجنيدها للاطفال القصر في صفوفها.

ومع قرب مهلة تسلم المدنيين رئاسة مجلس السيادة؛ تزايدت الدلائل التي تشير إلى محاولة العسكريين الاستمرار في السلطة وقطع الطريق امام إكمال الفترة الانتقالية.

وارتبط اسم قوات الدعم السريع “الجنجويد” بجرائم الحرب في دارفور وممارسة انواع شتى من الاضطهاد والقتل في حق السودانيين في العاصمة الخرطوم والمدن الاخرى.

ويثير استمرار قوات الدعم السريع في المشهد السوداني مخاوف كبيرة للغاية نظرا لاتباعها لاساليب لاتمت للعقيدة العسكرية المهنية بصلة ولتمتعها بنفوذ وسلطات واسعة وقوة اقتصادية ضاربة بفعل سيطرتها على العديد من موارد البلاد.

وبالنسبة للسودانيين تعتبر عملية توحيد الجيش السوداني والقضاء على وجود قوات الدعم السريع امر حتمي لاستقرار وتماسك البلاد وإنجاح عملية التحول الديمقراطي.

مخاوف جدية

برزت مخاوف جدية حيال المهددات التي تشكلها قوات الدعم السريع للتحول الديمقراطي خصوصا بعد جريمة فض اعتصام الثوار امام القيادة العامة في الثالث من يونيو 2019 وما تبع ذلك من ملاحقات للشباب في الاحياء والشوارع العامة مما ادى إلى مقتل وإصابة وفقدان العشرات من الشباب. لكن حميدتي ظل منذ إسقاط نظام حليفه المخلوع عمر البشير والذي كان يلقبه ب “حمايتي؛ يقاوم كافة الدعوات المنادية بحل مايشياته ودمجها في القوات المسلحة. واشار حميدتي إلى ان اي محاولات لتهميش قواته ودمجها في القوات المسلحة سيؤدي إلى تفكيك البلاد.

تهديد وشراء

يمضي حميدتي حاليا في اتجاهين متوازيين لترسيخ نفوذه فتارة يستخدم اسلوب قمع المدنيين وتارة اخرى يدفع بسخاء لشراء الولاءات؛ مستفيدا من القوة الامنية والافتصادية التي يمتلكها من موارد الدولة التي منحها له المخلوع البشير مقابل “حمايته”.

وفي خضم الحملة الشعبية الواسعة الرافضة لتصرفاته والمستمرة منذ بضعة اسابيع هدد حميدتي بأنهم لن يسكتوا على الهجوم المتواصل عليهم؛ واكد قدرته على مواجهة الشارع بتحريك شارع آخر موالي له. واوضح مخاطبا المدنيبن “طفح الكيل….نحن من منحناهم القوة؛ ويريدون في نهاية الامر ان نكون حراسا لهم”.

ويبني حميدتي كثيرا على شراء ولاءات الإدارات الاهلية والاحزاب التي كانت داعمة لنظام البشير حتى سقوطه. وشدد في اكثر من مناسبة على انه لا يمكن عزل الإدارات الأهلية وبقية القوى السياسية الموالية له عن المشاركة بزعم الانتماء لنظام البشير.

كما حذر حميدتي؛ من التهديد بالمجتمع الدولي؛ في إشارة إلى ردود الفعل القوية الداعمة للمدنيين والتي صدرت عن الامم المتحدة ومجلس الامن والولايات اامتحدة وبريطانيا والنرويج وعدد من البلدان الاوروبية.

جرائم عديدة

تكررت خلال الفترة الاخيرة بشكل مفزع اعتداءات قوات الدعم السريع على المدنيين؛ وذلك بسبب ثقافة العنف والاضطهاد التي تربت عليها.

ووقعت خلال الاشهر القليلة الماضية العديد من جرائم القتل والاعتداء والاعتقال التعسفي التي طالت عدد من الناشطين من بينهم الشاب بهاء نوري الذي قتل على يد مجموعة تتبع لقوات الدعم السريع في نهاية العام الماضي؛ إضافة إلى الناشط ودعكر الذي وجد جثمانه في مشرحة حكومية وسط 198 جثمانا كدست بطريقة وحشية ويعتقد انها تضم عددا من شهداء ومفقودي جريمة فض الاعتصام.

     

م. الركوبه

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى