الاخباررأي

✍️المتاريس – علاء الدين محمد أبكر – يكتب.. حمدوك زرع فينا الياس والإحباط..!

علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍🏽 حمدوك زرع فينا الياس والاحباط
______________________

كانت الجماهير تعيش ابان فترة النظام البائد، علي اسقاط حكومة الكيزان و استرداد الدولة السودانية القديمة التي تشكلت ابان فترة الاستعمار الانجليزي حيث كانت الحياة بسيطة والعيش فيها رغد بالرغم من ان السودان حينها لم يمتلك ثروات معدنية مثل (النفط او معدن الذهب) كما هو حالنا اليوم ولكنه كان يمتلك صادرات محدودة مثل الثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية المتمثلة في (القطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية) وبالرغم من تواضع تلك الصادرات الا انها كانت كافية لجعل الانسان السوداني يعيش الفرح والسعادة والاستقرار

كان السودان في تلك الفترة يمتلك عاصمة نظيفة تغسل شوارها بالمطهرات ولاتوجد فيها اوساخ ولا تعرف الذباب فقد كان عامل الصحة حينها’ يودي عمله بكل همة واخلاص ولايشعر بالخجل او صعوبة العيش فقد كان في مقدوره ان يتزوج ويكون اسرة ويصرف عليهم من راتب لا يتجاوز (الواحد جنية) فقد كانت اسعار السوق مستقرة منذ العام 1899 عندما احتل الجيش الانجليزي للسودان وكلف ونجت باشا بادارة الامور فيه حيث سعي الي استقرار زراعي واقتصادي مع رقابة صارمة للاسواق خاصة في النظافة وضبط الجودة لذلك كانت الاسعار في متناول الجميع وحتي التعليم لم يكن هناك تعليم خاص فقد كان. بمقدار ابن الخفير وابن الوزير الدراسة مع بعضهم البعض في مدرسة واحدة لم تكن هناك فروقات اجتماعية بين الناس واماكن الترفية مفتوحة للجميع مثل الحدائق ودور السينما لقد كانت حياة جميلة ومع مرور السنوات تبدل الحال حيث لم تكن تلك الحياة الاجتماعية الجميلة المستقرة اقتصاديا تعجب بعض العنصريين والمهوسين من رجال الدين فسعوا. الي تقويضها وبالفعل تسلطوا علي البلاد حتي نجحوا في تمزيق شمل العباد والبلاد فدخل السودان بسب ذلك الهوس في حروب اهلية جعلت السوداني لايحب اخيه السوداني ومع انتشار واسع للقبلية والجهوية والعنصرية والاستعلاء ظهرت طبقة جديدة من الاثرياء لم تكن معروفة في الماضي عكس ما كان في السابق عندما كانت لاتوجد الا بضع اسماء من رجال المال ومعروفين للجميع ولهم مواقف وطنية في بناء المدارس والمستشفيات كانت قلوبهم نظيفة عكس اللصوص الذين ظهرت عليهم، علامات الثراء بين شمس وضحها فقد افسدوا في الارض وجعلوا حياة الفقراء كابوس بالتلاعب بمعاشهم وفي غياب تام للحكومة التي تحالفت معهم ضد الشعب وكان نظام المخلوع البشير حاضن رئيسي لطبقة رجال الاعمال الانتهازيين حيث قدم لهم كافة التساهيل لسرقة. موارد البلاد فانعكس ذلك بارتفاع اسعار العقارات والمزراع والاسهم والشركات والمصانع والسلع الغذائية الأساسية وشمل ذلك حتي التعليم والصحة حيث دخل الاستثمار فيهم وظهرت الفروقات الاجتماعية بين الناس فصارت لكل فئة اجتماعية اماكنها الخاصة في التعليم والصحة فتجد مشافي خاصة راقية لايستطيع الفقير العلاج فيها وحتي المشافي الحكومية تفقر الي العناية والخدمات الضرورية، مع كادر طبي ضعيف وكذلك الحال في التعليم الحكومي فتجد اهمال في تشيد وصيانة المدارس الحكومية وعدم توفر بئية تعلمية تساعد التلميذ علي التحصيل العلمي وربما ياتي التلميذ وهو لايملك ثمن المواصلات او وجبة الافطار لذلك ينتهي المطاف به الي الشوارع ليبحث عن لقمة عيشه والبعض ينحرف عن جادة الطريق ليشكل خطر علي المجتمع وفي المقابل نجد المدارس الخاصة والتي قامت علي عرق المهمشين ينعم فيها ابناء الانتهازين الاثرياء باجواء تعلمية طيبة من ترحيل وغذاء بالتالي يمهد لهم الطريق في المستقبل لتقلد المناصب و نيل فرص العمل لادارة البلاد وبينما ابناء الفقراء الغبش والمهمشين مجرد كومبارس لا نصيب لهم الا حماية الانتهازين والتضحية من اجلهم من خلال مهن تعلمونها جيدا
هذا هو حال السودان كما خطط له الانتهازيين في نظام المخلوع البشير فقد استطاعوا تدمير نمط الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية والفكرية التي كانت سائدة قبل وبعد خروج الاستعمار الانجليزي للسودان من مساوة في الحقوق الانسانية من تعليم وصحة ومعاش لقد كنا نتطلع الي ثورة تستطيع استرداد السودان القديم واعادة التوزيع العادل للثروة بحيث يجد كل مواطن سوداني نصيبة في خيرات بلاده في ظل وطن يسع الجميع يتساوي فيه الكل لايوجد فيه شي خاص كل الوطن عام كنا نريد ثورة حقيقية تعمل علي مصادرة وتاميم المدارس والمستشفيات الخاصة لصالح الشعب
ولكن بكل اسف لم يحدث تغير حقيقي فازدادت معاناة المواطنين بشكل فظيع وحتي حق الانتخابات حرم منه الشعب لاجل ان يختار من يضمن تنفيذ مطالبه في العيش الكريم و فرض علينا السيد حمدوك والذي زرع في نفوس الناس الاحباط. والياس لم يستطيع ترجمة امال ومطالب الثورة حتي تحقق اهدافها فالثورة كانت تحتاج الي ثائر وليس افندي
ثائر يامر فيطاع
ثائر يخطب في،الشعب بالحماس ويدخل فيهم الامل

نحن لا نزال نعيش نفس الظروف الصعبة. التي اردها الانتهازين بان لايبارح الفقر البلاد وان تكون هناك طبقات اجتماعية واقتصادية
ان حمدوك ورهطه اقل من قامة الثورة فالثورة التي نريدها لم تاتي بعد الثورة الحقيقية. تعمل علي استرداد الحقوق ونشر المساوة. تطبيق الاستراكية بتوزيع عادل للثروة بين الناس و مشروع (ثمرات) عبارة عن عطية مزين لاتسمن ولا تغني من جوع ومايحدث من رفع للدعم حكومي للمواصلات والدواء والغاز، والكهرباء والدقيق يعد انتهاك لحقوق المواطنة فالدعم هذا حق مشروع للمواطن من اجله خرج مدافع عنه فهل يعتقد السيد حمدوك بان الشعب خرج لاجل شي اخر خلاف العيش الكريم؟
لا والله لقد خرج الناس لاجل لقمة العيش و وضد ارتفاع الاسعار

لقد صارت الحياة العيشية والاجتماعية كابوس مع ارتفاع جنوني في اسعار كل شي و لا تسطيع التنقل حتي داخل اجزاء العاصمة الا بعد انفاق مبالغ مالية كبيرة ونفس الشي للطعام. والعلاج وعدم استقرار في التيار الكهربائي واهمال في النظافة العامة وصحة البئة وانفلات امني بسبب تفشي الفقر والبطالة وتسرب الياس والاحباط في نفوس الناس
فهل يعقل ان نسمي هذه الحكومة حكومة ثورة وعن اي ثورة نتحدث
ثورة الجوع ولا ثورة. المرض!

ارحل يا حمدوك ومن معك فانتم لم تكونوا خيار للشعب ولم نخرج من اجلك

ترس اخير
الانتخابات حق دستوري حتي يختار الشعب من يريد مع برلمان منتخب يدافع. عن حقوق المواطنين والفقراء والمساكين. يراعي مصالح البلاد

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
𝖺𝗅𝖺𝖺𝗆9770@𝗀𝗆𝖺𝗂𝗅.𝖼𝗈𝗆

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى